محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )
14
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان
نكد بسبب ذلك ، وخصوصا من خلل في وزنه . - وفي يوم الثلاثاء سابعه سافرت الزردخانة للقاهرة من قلعة دمشق على العادة ، وسافر عبد الرحمن الحريري بسبب العمري وفتنته ، ورجع من يومه من رأس القبيبات لكون الفرس عرجت . - وفي يوم الأربعاء ثامنه حصلت حكومة « 1 » عند القاضي الحنفي ابن عربشاه بالقلعة بين أناس جمّالين ووكيل عن وزير ابن عثمان الحاج في هذه السنة ، فتوجّه الحق للجمّالة على الوكيل المذكور بمبلغ أشرفية ذهب سبعمائة ، وثبت الحقّ لهم وحكم به ؛ وكان ذلك بحضور يشبك حاجب الحجاب ، ثم ذكر أنه توقف في ذلك ، وربما رجع عن الحكم ، فحصل له بهدلة من الحضور والعوام ، وما لا خير فيه من الكلام السيء ، وقيل إنه رجم من العوام ، وكان الشيخ خير البلعاوي مساعد الجمالين ، وحصل منه للقاضي كلام لا يليق مواجهته ، كل ذلك بواسطة رجوعه عن الحق والحكم به ، فما وسع القاضي إلا الهرب ببغلته . - وفي يوم الجمعة عاشره قيل إن ابن البطخاص نائب قلعة صفد قتل بالقرب من بلاد غزة ، ومسك نائبها سيباي ، وطلب للقاهرة في حديد بسببه . - ورحل نائب الشام من حوران إلى المرج ، ثم وصل يوم تاريخه ، وذكر أنه طلب حريمه إلى عنده وراحوا إليه في محفّة . وفي يوم الأربعاء خامس عشره حصل حركة من عبد القادر النحاس بسبب مساعدته لأناس من جهته ، اقتضت أنه أخذ في جماعة من النقباء لبيت دوادار النائب في إهانة بليغة كما ذكر ، ثم أخذ من هنا لبيت حاجب الحجاب نائب الغيبة في زنجير بإهانة أزيد ، وما ذاك إلا بواسطة موت رضيع الشاكين ، أتّهم بأنه أرجف أمه واستمرّ يتحرك إلى أن مات ، فأخذه أبوه وطلع آخر النهار وشكى للنائب في المرج على عبد القادر المذكور ، فردّه النائب إلى نائب الغيبة الحاجب ، فبات عبد القادر في بيت الحاجب في الترسيم إلى أن عملت مصلحته ثاني يوم ، وأطلق آخر النهار على يد مولانا الشيخ . - وذكر أنّ النائب لما رجع من حوران إلى المرج عادت العرب إليها ، فنادى بالرجوع إلى حوران والإقامة شهرين . - وذكر أن الأمير مقلّد ، كبير العرب حضر عند النائب ، فشتمه وسبّه وعنّفه تعنيفا كثيرا وأشرف منه على التلف ، فقام الأمراء الكبار على أرجلهم وشفعوا فيه ، وأنهم يتداركون البلاد ، ولم يتمّ الأمر . - وفيه وقع كلام بين ناظر الجيش والقاضي الحنبلي بسبب قضية البهار وصار في الأنفس شيء بسبب ذلك . وفي يوم الجمعة سابع عشره في عصره هاج ريح شديد ، واستمرّ إلى ثاني يوم وقت الظهر ، وتساقط من ذلك الثمار وعدة أشجار . - وأشيع أن السلطان لما رجع من الحجاز
--> ( 1 ) حكومة : المقصود بها هنا : الفصل في قضية ما .